علي بن عبد الله السمهودي

150

جواهر العقدين في فضل الشرفين

فأفرج النّاس لها فتخبّطته ، فرأيت النّاس يتبعون سعدا يقولون : إستجاب اللّه لك يا أبا إسحاق ) « 1 » ، رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وفي راوية ذكرها الحافظ جمال الدين [ 26 ظ ] محمد الزّرندي « 2 » عن صديّ قال : ( بينا أنا ألعب ، وأنا غلام عند الزّيت إذ أقبل رجل على بعير ، فوقف يسبّ عليّا رضي اللّه عنه ، فحفّ به النّاس ينظرون اليه ، فبينا هم كذلك إذ طلع سعد - يعني ابن أبي وقاص - فقال : ما هذا ؟ قالوا : يشتم عليّا ، فقال : اللهمّ إن كان يشتم عبدا صالحا فأر المسلمين خزيه ، فما لبث أن تعثّر به بعيره فسقط واندقت عنقه ، وخبطه بعيره فكسّره وقتله ) « 3 » . وذكر ابن أبي الدّنيا « 4 » في كتاب مجابي الدعوة أنّ امرأة كانت تطلع على سعد فنهاها فلم تنته ،

--> ( 1 ) المعجم الكبير 1 / 102 ، المستدرك للحاكم 3 / 499 ، دلائل النبوة 2 / 206 ، 207 . ( 2 ) هو محمد بن يوسف بن الحسن الزرندي ، ولد في المدينة المنورة سنة ( 693 ه ) ، ودرس على علمائها ، وتولى التدريس فيها بعد أبيه ، ورحل إلى شيراز ، وتولى القضاء فيها ، وتوفي فيها سنة ( 747 ه ) . ترجمته في الدرر الكامنة 4 / 295 ، الاعلام 8 / 26 . ( 3 ) كتاب مجابي الدعوة ص 24 . ( 4 ) هو أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد القرشي مولى بني أمية المعروف بابن أبي الدنيا توفي في بغداد سنة ( 281 ه ) ، ترجمته في مقدمة كتاب مجابي الدعوة ص 6 .